محمد جواد مغنيه
332
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
جزء منه ، كما قال آية اللّه الخوئي في كتاب البيان ص 173 ، وكما في هامش صحيح البخاري ج 5 ص 227 طبعة سنة 1377 ه من أن الحافظ ذكر الآية 94 من سورة النساء هكذا : « لا يستوي القاعدون من المؤمنين - أبي ذر من المؤمنين - والمجاهدون في سبيل اللّه » قال كاتب الهامش على البخاري : إن « زيادة أبي ذر من المؤمنين » على معنى التفسير لا التلاوة . أهل السنة والقرآن : وبناء على إحراج صاحب الخطوط العريضة ، والدفاع عن النفس ، وإن كتاب البخاري صحيح عند السنة ، كما قال الشيخ الخطيب ننقل من هذا الكتاب ما نصه بالحرف الواحد عن المجلد 8 ص 209 طبعة سنة 1377 ه : « جلس عمر على المنبر ، فلما سكت المؤذن قام فأثنى على اللّه بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد فإني قائل لكم مقالة قد قدر لي أن أقولها لا أدري لعلها بين يدي أجلي ، فمن عقلها ووعاها فليحدث بها ، حيث انتهت به راحلته ، ومن خشي أن لا يعقلها فلا أحل لأحد أن يكذب عليّ ، إن اللّه بعث محمدا بالحق ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان مما أنزل آية الرجم ، فقرأناها وعقلناها ووعيناها ، ورجم رسول اللّه ، ورجمنا بعده فأخشى إن أطال بالناس زمان أن يقول قائل : واللّه ما نجد آية الرجم في كتاب اللّه ، فيضلوك بترك فريضة أنزلها اللّه ، والرجم في كتاب اللّه حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء ، إذا قامت البينة ، أو كان الحبل ، أو الاعتراف ، ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب اللّه : « إن لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم » . هذا ما جاء على لسان الخليفة الثاني في صحيح البخاري « 1 » ، مع العلم بأنه ليس في القرآن ما يشعر بوجوب الرجم والرغبة عن الآباء .
--> ( 1 ) ويذكر البخاري في أمكنة أخرى من صحيحه أنه نقص آيات أخرى غير آية الرجم . ومثله في ذلك صحيح مسلم ، انظر ص 108 القسم الأول من الجزء الثاني طبعة سنة 1348 ه ، وكذا في مسند أحمد ، والإتقان للسيوطي ، والموافقات للشاطبي ، والأحكام للآمدي ، وتاريخ دمشق للحافظ ، وتفسير الطبري ، وكتاب كنز العمال ، وروح المعاني ، كل هذه الكتب للسنة وفيها أحاديث التعريف .